Facebook Twitter Google RSS

خطبة جمعه مكتوبه عن البركه و أسبابها في حياة المسلم

ahmed -elhasriat-com B     9:48 PM  





كلمات بحثه عن الموضوع:خطب جمعه مكتوب , خطب مكتوبه , خطبه عن البركه,  البركه


الحمد لله الكبير المتعال ذي العزة والجلال .. نحمده في النعماء كما نحمده في البلاء .. إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله .. إمام المتقين وسيد الأولين والآخرين صاحب المقام الموعود والحوض المورود ، عليه من الله أفضل صلاةٍ وأزكى تسليم .. صلاةً وسلامًا دائمين ما تعاقب الجديدان وآله وصحبه الغر الميامين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد ، فإن الوصية المبذولة لي ولكم عباد الله هي تقوى الله - سبحانه - إذ هي الأنس عند الوحشة والقوة عند الضعف والبركة عند المحق والعلم عند الجهل : ... وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282 سورة البقرة )
عباد الله ..
اتقوا الله حق التقوى ، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى ، واعلموا أنَّ أجسادنا على النار لا تقوى ، وأكثروا من ذكر الموت والبلى ، وقرب المصير إلى الله جل وعلا..
عباد الله..
إنَّ الله أنعم علينا بنعمٍ عظيمة ومننٍ جليلة ..
نعمٌ لا تعد ولا تحصى ، ومننٌ لا تكافأ ولا تجزى ..
فما من طرفة عين إلا والعبد ينعم فيها بنعم لا يعلم قدرها إلا الله جل وعلا.
{ وَ مَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ }
خلق الخلق فأحصاهم عدداً ، وقسَّم أرزاقهم وأقواتهم فلم ينسَ منهم أحداً..
فما رفعت كف طعام إلى فمك وفيك إلاَّ والله قد كتب لك هذا الطعام قبل أن يخلق السماوات والأرض ..
فسبحان من رزق الطير في الهواء ، والسمكة والحوت في ظلمات الماء ..
سبحان من رزق الحية في العراء ، والدود في الصخرة الصمَّاء ..
سبحان من لا تخفى عليه الخوافي فهو المتكفل بالأرزاق ..
كتب الآجال والأرزاق وحكم بها فلم يعقب لحكمه ولم يُرد عليها عدله ..
سبحان ذي العزة والجلال مصرف الشؤون والأحوال ..
عباد الله ..
وإذا أراد الله بعبدٍ خيراً بارك له في رزقه وكتب له الخير فيما أولاه من النعم والبركة في الأموال ، والبركة في العيال ، والبركة في الشؤون والأحوال .. نعمة من الله الكريم المتفضل المتعال ..
الله وحده منه البركة ومنه الخيرات والرحمات ..
فما فتح من أبوابها لا يغلقه أحد سواه ، وما أغلق لا يستطيع أحد أن يفتحه..
قال سبحانه : { مَّا يَفْتَّحِ اللهُ لِلِنَّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لهَاَ وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }.
لذلك عباد الله..
إذا أراد الله بالعبد خيراً بارك له في رزقه وقوته ..
إنها البركة التي يصير بها القليل كثيراً ، ويصير حال العبد إلى فضلٍ ونعمةٍ وزيادةٍ وخير ..
فالعبرة كل العبرة بالبركة ..فكم من قليل كثرَّه الله ، وكم من صغير كبَّره الله ..
وإذا أراد الله ان يبارك للعبد في ماله هيأ له الأسباب وفتح في وجهه الأبواب..
كم يشتكي الناس من قلة ذات اليد ومن البطالة في مثل هذه الأيام ..
ما أحوجنا أن نعرف أن نعرف مفاتيح البركة ومفاتيح الأرزاق فنغدو ونمشي في مناكب الأرض ..
ماهي البركه :
البركة: هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء؛ فإنها إذا حلت في قليل كثرته، وإذا حلت في كثير نفع، ومن أعظم ثمار البركة في الأمور كلها إستعمالها في طاعة الله عز وجل.

البركة هي الزيادة والنماء، والبركة في المال زيادته وكثرته، وفي الدار فساحتها وسكينتها وهدوؤها، وفي الطعام وفرته وحسنه، وفي العيال كثرتهم وحسن أخلاقهم، وفي الأسرة انسجامها وتفاهمها، وفي الوقت اتساع وقضاء الحوائج فيه، وفي الصحة تمامها وكمالها، وفي العمر طوله وحسن العمل فيه، وفي العلم الإحاطة والمعرفة.. فإذن البركة هي جوامع الخير، وكثرة النعم، فلا غرابة بعد ذلك أن نجدنا نطلب البركة ونسعى إليها... ولكن كيف؟!

وهل البركة تكتسب اكتساباً من الحياة؟ أم أنها عطاء إلهي مخصص لبعض الناس دون الآخرين؟! وهل جعلها الله عامة يمكن لأي أحد أن يحصل عليها، أي أنه خص بها عباداً من خلقه وأفردهم بها فلا تنبغي لأحد سواهم؟!

من تأمل في حال الصالحين والأخيار من العلماء، وطلبة العلم، والعباد يجد البركة ظاهرة في أحوالهم. فتجد الرجل منهم دخله المادي في مستوى الآخرين لكن الله بارك في ماله فلا تجد أعطال سيارته (مثلا) كثيرة ولا تجد مصاريف ينفقها دون فائدة؛ فهو مستقر الحال لا يطلبه الدائنون، ولا يثقله قدوم الزائرين، والآخر: بارك الله في ابنة وحيدة تخدمه وتقوم بأمره، وأنجبت له أحفادا هم قرة عين له، والثالث: تجد وقته معمورا بطاعة الله ونفع الناس وكأن ساعات يومه أطول من ساعات وأيام الناس العادية! وتأمل في حال الآخرين ممن لا أثر للبركة لديهم، فهذا يملك الملايين، لكنها تشقيه بالكد والتعب في النهار، وبالسهر والحساب وطول التفكير في الليل، والآخر: تجد أعطال سيارته مستمرة فما أن تخرج من (ورشة) حتى تدخل أخرى! والثالث له من الولد عشرة لكنهم في صف واحد أعداء لوالدهم والعياذ بالله، لا يرى منهم برا، ولا يسمع منهم إلا شرا، ولا يجد من أعينهم إلا سؤالا واحدا. متى نرتاح منك؟.

وأما البركة في العلم فجلية واضحة، البعض زكى ما لديه من العلم - وهو قليل - فنفع الله به مدرسا، أو داعية، أو موظفا، أو غير ذلك، وضدهم من لديه علم كثير لكن لا أثر لنفع الناس منه.

و البركة إذا أنزلها الله عز وجل تعم كل شيء: في المال، والولد، والوقت، والعمل، والإنتاج، والزوجة، والعلم، والدعوة، والدابة، والدار، والعقل، والجوارح، والصديق ولهذا كان البحث عن البركة مهما وضروريا !.
 
 
إن البركة هي الزيادة والنماء وكثرة الخير ودوامه فما حلت في قليل إلا كثرته ولا في كثير إلا نفعته ولا غنى لأحد عن بركة الله يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه "بينما أيّوبُ يغتسِل عريانًا، فخرَّ عليه جرادٌ من ذهَب، فجعل أيّوب يحتسي في ثوبه، فناداه ربّه: يا أيّوب، ألم أكن أغنيتُك عمّا ترى؟! قال: بلى وعزّتِك، ولكن لا غِنى بي عن بركتك".

أسباب البركة في حياة المسلم



أشارت نصوص القرآن والسنَّة إلى أسباب تُلتمس بها البركة من الله -عز وجل- وفيما يلي بيانٌ لبعض هذه الأسباب:

1- تقوى الله -عز وجل- والتوكل عليه:

يقول الله -عز وجل-: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، فليس هناك أعظمُ بركة من أن يأتيَ للإنسان رزقُه من حيث لا يحتسب ولا يتوقع، وأن يكون اللهُ -عز وجل- هو حسبَه وكافيَه في تحقيق ما يؤمِّل، ودفْعِ ما يحاذر، وأن يجعل الله -تعالى- له من كل همٍّ فرَجًا، ومن كل ضِيق مخرجًا، إنها أسباب البركة الواسعة، والعافية السابغة، والخير الكثير المتنوع المتعدد، تجتمع وتتكاثر حول من يتَّقي اللهَ ويتوكَّل عليه، ويمتلئ قلبُه بخشيته وتفويض الأمر إليه.



2- الاستغفار مع ترك الإصرار:

إن البركات التي أودعها الله -عز وجل- في هذه الأرض، والتي بثَّها في وحيه المعصوم، وشريعتِه المحكَمة - لَتُحجب عن الإنسان بذنوبه ومعاصيه؛ فإذا به يسعى ولا بركة في سعيه، ويجمع ولا بقاء ولا قرار لِما يجمعه، فإذا ما ثاب إلى رشده، وآب إلى ربِّه، ولهج لسانُه بالاستغفار؛ فإن هذا الاستغفارَ الحارَّ يمزِّق الحجب، ويحرق الأستار، التي كانت تَحول بين العبد وما ساق اللهُ له من البركات، فإذا بالخير يتدفَّق من كل جانب، وينحدر من كل صوب، على هذا النحو الذي صوَّره القرآن، قال -تعالى-: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12]، وقال -جلَّ شأنه-: ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ﴾ [هود: 3].



3- الدعاء بالبركة:

فمما لا شك فيه أن الدعاءَ هو أقرب الأسباب لنيل ما عند المولى -عز وجل- من الخير، فمن دعا اللهَ -تعالى- بالبركة فاستجاب الله دعاءه، فإنه يحصِّل البركةَ من أخصر طُرقها؛ لذلك كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُعطيها من يحب؛ فعن أنس -رضي الله عنه- قال: "مات ابنٌ لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدِّثوا أبا طلحة بابنه حتى أكونَ أنا أحدِّثه، قال: فجاء فقرَّبت إليه عَشاءً، فأكل وشرب، فقال: ثم تصنَّعتْ له أحسنَ ما كانت تصنَّعُ قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريَتهم أهل بيت، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسبِ ابنَك، قال: فغضب وقال: تركتِني حتى تلطَّخت، ثم أخبرتِني بابني! فانطلق حتى أتى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بما كان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بارك اللهُ لكما في غابر ليلتكما)) قال: فحملتْ..."[1].



4- سلوك السبيل السويِّ في الكسْب والاسترباح وطلب الرزق الحلال، والتعفف عن الحرام وعن الشبهات:

فإذا كان المسلم ينشُد البركة في رزقه، وفي صحته، وفي ولده، فعليه بتحري الحلال في التكسب، والترفُّع عن كل ما لا يحل له من المال والمتاع، وعليه بالصِّدق والأمانة والعفة والصيانة، وألا ينغمسَ في الربا أو الغش أو ما شابه ذلك من المحرمات التي فيها أكلٌ لأموال الناس بالباطل؛ فإنه إن سار على منهج الله، فإن البركةَ ستحُلُّ في كسبه ورزقه وحياته كلها.



وهذه نماذج متفرقة من النصوص النبوية تقرر وتؤكد هذه الحقيقة:

عن حكيم بن حزام -رضي الله عنهما- أن رسول الله  -صلى الله عليه وسلم- قال: (البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا؛ فإن صدقا وبيَّنا، بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا، مُحقت بركةُ بيعهما)[2].



وعن ثوبان قال: "جاء حكيم بن حزام فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- فأعطاه، ثم سأله فأعطاه، ثم سأله فأعطاه، فقال: ((يا حكيمُ، إن هذا المالَ خضِرة حُلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفسٍ، لم يبارَكْ له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى))، قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارقَ الدنيا؛ فكان أبو بكر -رضي الله عنه- يدعو حكيمًا إلى العطاء فيأبى أن يقبْلَه منه، ثم إن عمر -رضي الله عنه- دعاه ليعطيَه فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرِض عليه حقَّه من هذا الفيءِ فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأْ حكيمٌ أحدًا من الناس بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى توفِّيَ"؛ رواه البخاري في الزكاة، باب: الاستعفاف عن المسألة، ورواه مسلم أيضًا.



وقال الله -تبارك وتعالى- عن الربا ومَحْقِه للبركة: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾ [البقرة: 276].



5- البر والصلة وحسن المعاملة مع الخَلْق:

عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من أحب أن يُبسطَ له في رزقه، ويُنسأَ له في أَثَره فليصِلْ رحِمَه))[3].



والمقصود بقوله: "يُنسأ له في أثَره": أن تحصلَ له البركةُ في عمره، وأن يوفَّقَ للطاعات، ولِعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة[4].



وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "إن حُسْنَ الخُلق، وحسن الجوار، وصلة الرحم - تعمُر الدارَ، وتَزيد في الأعمار"[5] .



6- حسن تنظيم الوقت والمبادرة إلى اغتنامه:

فالوقت هو رأس مال المسلم، ومسؤولياتُه في هذه الحياة تضيق بها الأوقات، وتفنى فيها الأعمار؛ لذلك كانت المبادرةُ إلى اغتنام الوقت وحُسن تنظيمه واجبًا من الواجبات الكبار؛ لأن واجباتِ المسلم لا تتمُّ إلا بهذا، وما لا يتم الواجبُ إلا به فهو واجب، وقد دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمَّته بالبركة في بكورها؛ لأن البكور مبادرةٌ إلى اغتنام الوقت، وتبكيرٌ إلى حسن استغلاله وتنظيمه؛ فعن صخر بن وداعة الغامدي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((اللهم باركْ لأمتي في بكورها))، وكان إذا بعث سَريةً أو جيشًا بعثهم في أول النهار، وكان صخرٌ رجلاً تاجرًا، وكان يبعث تجارتَه في أول النهار؛ فأثرى وكثُر ماله[6].



7- الجود والكرم والتكافل:

يقول الله -تعالى-: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39]، ويقول: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261]، وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((كُلُوا جميعًا ولا تَفرَّقوا؛ فإن طعامَ الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة، كُلوا جميعًا ولا تفرقوا؛ فإن البركةَ في الجماعة))[7].



وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسمَ الله عليه، يُبارَكْ لكم فيه))[8].



8- الجهاد في سبيل الله:

يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((الخيل معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة: الأجر، والمغنم)).[9]



فالجهاد خيرٌ وبركة على هذه الأمَّة إلى يوم القيامة، فيه الأجر الكبير والثواب الجزيل، وفيه الرِّزق الواسع الشريف الذي هو أشرفُ الأرزاق، والذي هو رزق أشرفِ الخلق محمَّد -صلى الله عليه وسلم-: ((وجعل رزقي تحت ظلِّ رمحي))، وفيه -إلى جانب ذلك- قيامُ الدين، وتحقيقُ مصالح العباد في الدارين.



إن البركة نعمةٌ من نِعَم الوهاب، ونفحة من الواسع العليم، والكيِّس الفطِنُ هو الذي يلتمسها من المولى الكريم، ويدخل بالْتماسه على ربه من الأبواب التي رضِيها وشرَعها، والتي ذكرْنا بعضها كأسبابٍ لتحصيل البركة، وإن المسلم -وبخاصة في هذه الأزمان- لفي مسيس الحاجة إلى نيل البركات؛ ليصلَ إلى ما يريد من خيرَي الدنيا والآخرة من أقصر الطُّرق وأخصرِها.
 

ahmed -elhasriat-com B


Lorem ipsum dolor sit amet, consectetuer adipiscing elit. Ut odio. Nam sed est. Nam a risus et est iaculis adipiscing. Vestibulum ante ipsum faucibus luctus et ultrices.
View all posts by Naveed →

Recent news



About Us